RSS

أحاديث رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

♥ حكاياتي الأخيرة ..~

♥ لي خلف المجرَّات إخوة / وعلى الأرض أصدقاء ..~

السبت، ديسمبر 22، 2012

الأسْوَد يليق بكِ

أتوقع بعد أن تقرأ النساء رواية «أحلام» الأخيرة "الأسود يليق بك"، سوف تحرص كل واحدة منهن على ارتداء اللون الأسْوَد، كي تجد من يغازلها قائلاً:- «الأسْوَد يليق بكِ».

حبكة ذكيّة، ولغة أخّاذة، معان إنسانية جميلة، وقصة ممتعة، وعبارات آسرة، وإن كان التحول في الرواية نحو النهاية سريعا صادما.

شعرتُ معها أنني أسافر الى قرية بطلة الرواية "هالة الوافي" في منطقة مروانة بباتنة بالشرق الجزائري، وأتعرف إلى عملها كمدرّسة للغة العربية، في زمن العشرية الحمراء، قبل ان ترحل الى سوريا، حيث بلد والدتها، بعدما اضطرت وأمَّها لمغادرة الجزائر بعد مقتل والدها المغنّي على يد مجموعة إرهابية، ثم مقتل أخيها “علاء” الذي استفاد من تدابير المصالحة الوطنية ليُغتال على أيدي الإرهابيين ذاتهم، فاستقرتا بسوريا، موطن أمها، وصولاً الى بداية شهرتها كمطربة، وكيف بدأت تصنع لنفسها أسماً في عالم الغناء.

وقفت أراقبها وهي تهرب من الحب، لتجده يختبىءُ لها في باقة الورد، التي وصلتها في «عيد الحب» ومعها عبارة «الأسود يليق بكِ»، وهي التمهيد «الاستثنائي» لعلاقة الحب، التي تجول الكاتبة "أحلام مستغانمي" من خلالها في الزوايا المعتمة والملتبسة لعلاقات الحب، ‬كيف لا تخلو أية علاقة من حروب صغيرة ورهانات وتحديات بين الطرفين؟، عبر سيناريو حبّ يحاكي أساطير ألف ليلة وليلة ولكن بقالب معاصر، بين رجلٍ من أرقام وامرأة من نغمات.

فقد شدّت "هالة" انتباه رجل أعمال لبناني كبير أُعجب بها لما رآها في برنامج تلفزيوني، فقرر الدخول إلى عالمها مستعملاً كل فنون الإبهار، واستدرجها لتقع في حبه، فاستودعته قلبها، وهو المولع بالسفر بين المدن كما النساء، وبين بيروت وباريس وفيينا نُسجت قصة حبّ مضطرم انتهت بقطيعة صادمة، تشبث فيها الرجل بغروره، وتشبثت هي بكبريائها، فمضى كل في سبيله.

ولأنّ الحبّ الورديّ لا يدور في كواكب متفلّتة تمامًا من الواقع، لذا تعالج الكاتبة، بموازاة قصّة الحب، مواضيع إجتماعيّة وسياسيّة تطال صميم المجتمعات العربيّة من المحيط إلى الخليج، وتتطرّق إلى همومٍ تؤرقها، فنجدها تطرح كذلك إشكاليّات كثيرة يعيشها المجتمع العربي، ويعاني منها مثل:- "المال، الذكورة، الحرب، الإرهاب"، وفي الرواية الكثير من آراء الروائيّة في المرأة، الحب، المجتمع، كما حملت الرواية في طياتها نقدا للعشرية الحمراء، والقتلة الذين يسفكون دماء البشر "باسم الله"، كما انتقدت النظام الذي تاجر بالوطن هو الآخر، ووزّع على القتلة صكوك غفران تحت عنوان "المصالحة الوطنية".


من أجواء الرواية‮:-

" ‬الحب هو اثنان يضحكان للأشياء نفسها،‮ ‬يحزنان في اللحظة نفسها،‮ ‬يشتعلان وينطفئان بعود كبريت واحد دون تنسيق أو اتفاق‮ ".

description
‬
‮"‬الحب سلطان فوق الشبهات،‮ ‬لولا انه يغار عشاقه،‮ ‬لذا يظل العشاق في خطر،‮ ‬كلما زايدوا علي الحب حبا‮ ".
‬
‮" ‬لا افقر من امرأة لا ذكريات لها،‮ ‬فأثري النساء ليست التي تنام متوسدة ممتلكاتها،بل من تتوسد ذكرياتها‮".
‬
‮" ‬الاحلام التي تبقي احلامنا لا تؤلمنا،‮ ‬نحن لا نحزن علي شئ تمنيناه ولم يحدث،‮ ‬الألم العميق هو علي ما يحدث مرة واحدة وما كنا ندري انه لن يتكرر‮ ".

"كما يأكل القط صغاره، و تأكل الثورة أبناءها، يأكل الحب عشاقه، يلتهمهم و هم جالسون إلى مائدته العامرة. فما أولَمَ لهم إلا ليفترسهم".

" كان عليه إذن أن يحبها أقّل، لكنه يحلو له ان ينازل الحب و يهزمه إغداقا، هو لا يعرف للحب مذهبا خارج التطرف .
رافعا سقف قصّته الى حدود الأساطير، و حينها يضحك الحب منه كثيراً، و يُرديه قتيلاً. مضرجا بأوهامه".

عبارات استوقفتني:-

- قل لي ماذا تعزف أقل لك من أنت.
- يُسلّيه تأمل النساء، في تذبذب مواقفهن، وغباء تصرفهن أمام الإشارات المزورة للحب!.
- كان يكفي أن تُؤنّث المأساة، وتضاف إليها توابل الإسلام والإرهاب، والتقاليد العربية، لتكون قد خطت خطواتها الأولى نحو الشهرة!.
- فمن يُغنّي قد هزم خوفه.. إنه إنسان حُر!!.
- أليس الغناء في النهاية هو دموع الروح؟.
- الكلّ أدرك فحوى الرسالة: كُن صامتا.. أو ميّتا.
- كل حكم يصنع وحوشه، ويربي كلابه السمينة التي تطارد الفريسة نيابة عنه.. وتحرس الحقيقة باغتيال الحق.
- فالخوف من الموت.. موتٌ قد يمتدّ مدى الحياة.
- الأعمى يرى بأذنيه، ولا يحتاج عينيه إلا للبكاء.
- إن الأسرار هي ما يساعدنا على العيش. كم يخسر من لا سرّ له!.
- الحياة أجمل من أن تُعلني الحرب عليها، حاربي أعداءها.
- الحب سطوٌ مشروع.. لا علاقة شرعية.
- هو لم يهبْها قُبلة.. وهبها شفتيها، فما كان لها قبله من شفتين.
- كانت حماة الورعة التقية، تدفن ثلاثين ألف قتيل في بضعة أيام، بعضهم دفن الوديعة في جنح الظلام. كان ثمّة زحمة موت، لذا لم يحظ الراحلون بدمع كثير. وحدهم الموتى كانوا يمشون في جنازات بعضهم.
- الثراء الحقيقي لا يحتاج إلى إشهار الذهب. لا يعنيه إبهار أحد. لذا وحدهم الأثرياء يعرفون بنظرة، قيمة أشياء لا بريق لها.
- بل أنتظركِ لأحيا.
- سعادته الآن في التوفيق بين حياتين متوازيتين، عليهما ألا تلتقيا، ويحتاج إليهما معا ليحيا.
- المال لا يجلب لنا السعادة لكن يسمح لنا أن نعيش تعاستنا برفاهية.
- فنحن نكبر أمام العالم، كي يكون لنا الحق أن نضعُف أمام شخص واحد.
- هذا الرجل لن أكسبه إلا بالخسارة.
- أنا امرأة من أنغام وأنت رجل من أرقام.. وليس بإمكان لون أن يجمعنا.
- لكأنه يحمي نفسه من الحب بأذية من يُحبّ.
- كلما شفيت من عبوديتها، عانت من وعكة حُرّيتها.
- كنا نريد وطنا نموت من أجله، وصار لنا وطن نموت على يده.
- لننجو من طاغية، نستنجد دوما بمُحتلّ، فيستنجد بدوره بقُطّاع طرق التاريخ ويسلّمهم الوطن.
- الفنّ كما الإبداع، هو في نواته الأولى بذرة انتقام.

الجمعة، يوليو 27، 2012

عمارة يعقوبيان بصقة على الذات



بلهفة القارىء الذي سمع وقراء كل نقد قال أن تلك اليعقوبيان "قد أعادت العرب إلى القراءة"، وبحماس من أذهلته ترجمتها إلي عدة لغات ""،  وبأستغراب مطالعة أخبار بيع أكثر من 250 ألف نسخة منها، ثم تحولها إلى فيلم، ثم ومسلسل تلفزيوني، حصلت علي نسخة منها، لم أستطع أستكمالها، وندمت علي شرائها، فلم أندم فى حياتى على مال قدر ندمى على الثلاثين جنيهاً، التى دفعتها ثمناً لها، فضلاً عن الوقت الذي أضعته في قراءة جزء من نسختها التي أرغب بشدة في التخلص من نسختها القابعة في مكتبتي.

أتعجب من كون تلك الرواية الركيكة ضمن قائمة "الأكثر مبيعاً" في الوطن العربي، بل أتعجب من ترجمتها إلى لغات عديدة، وكأنها "ماستر بيس" الأدب المصري والعربي، الذي أعاد الرواية العربية من قبرها، فهي رواية يمكن تلخيصها في أقل من نصف عدد صفحاتها، ومحتوها لم يترك شخصية إلا وأفسدها، مليئة بعبارات وإيحاءات فاقت كل الحدود المحترمة في وصف مفاتن بطلات الرواية، وعالم الشواذ جنسياً، لدرجة تشعرك بالغثيان والتقزز.

وهي برأيى رواية مشبوهة، قدم مؤلفها بصقة على الذات، ببحثه في ركام سلة مهملات الشخصية المصرية، وتسليط الضوء عليه،
فكل شخصيات الرواية بلا استثناء تعتبر "شاذه"، فليس هناك شخص سوي واحد بينهم  يتحرك بدافع من ضميره الاخلاقي، يعيش علي قيم ومبادئ سليمة نقية، لا يغيرها مهما كانت الصعاب والتحديات، حتي فقراء الرواية يتنازلوا عن ميثاقهم الاخلاقي والشرفي، والمبرر حاضر دائماً أنها  قساوة الحياة، والواقع الصعب الصلد، الذي استشري به الفساد والمحسوبية وتمكن اصحاب السلطة والنفوذ، ولم يعد هناك مكانا للأسوياء!، فكل شخصية لديها المبرر الذي يدفعها للشذوذ عن الطريق السليم، وهذا بالطبع مخالف للواقع.

والآن مع هذه التساؤلات التي تدور بمخيلاتي تجاه تلك اليعقوبيان:-

  • -لا أدري لماذا إحتفل النقاد بهذه الرواية بعبارات لا تناسب لا موضوعها ولا اسلوبها، هل لفراغ الساحة الأدبية، أم لـ اقحام المؤلف للثلاثي المحرم (الدين، السياسة والجنس)؟!
    - لا أفهم سر شراء "وحيد حامد" لهذه الرواية الركيكة، وتحويلها إلي عمل سينمائي ؟!
    - لا أستوعب كيف يصور "علاء الأسواني" نفسه علي أنه كاتب روائي عنده قامة تصل إلي "نجيب محفوظ"؟!
  • -لا أعلم لماذا تأخذ رواية مدججة بالجنس الصدارة في عالمناالعربي المفترض أنه محافظ ويتطلع في ثوراته لنظم حكم إسلامية؟!

أتمنى أن أجد أجوبة شافية في يومٍ ما...

الأحد، يوليو 22، 2012

رمضاني والقراءة

في الحقيقة كنت أخطط لوضع خطة قرائية رمضانية، وصادفت هذا الكتيّب، فما أن وقعت عليه عيني حتي أعجبني كثيراً، فقد أستمتعت جداً بالتصفح المبدئي لهذا الكتيّب المتميّز في طرحه وأفكاره، والمبهر بتصاميمه ومعلوماته المختصرة،  وأسلوبة السهل، حيث يتحدث عن ترتيب وقت القراءة في رمضان، و فيه بعض الإشارات الجميلة في موضوع القراءة، التي من المؤكد سوف تفيدك طوال العام وليس شهر رمضان فقط.

الكتيّب مختصر و مُحفِّز و مُنظِّم وخفيف جداً، أشبه بكبسولة بندول!، سريعة و مفيدة، تستطيع إنهائه في 15 دقيقة، لكن محتواه عميق، ألهمني في بعض من مقتطفاته، فهو يحتوي علي 55 صفحة صغيرة الحجم، ويتألف من أربعة فصول هي:-

1) من التصور إلى التصرف:- يتكلم فيه عن معنى القراءة، و بعض الإقتباسات المحفزة للقراءة.
2) القارئ الروحاني:- يتكلم عن القراءة بالخصوص في شهر رمضان، و يذكر فيه بعض التجارب.
3) الوقت الرمضاني و القراءة:- بشكل عام = كيفية إدارة الوقت في رمضان.
4) خريطة الوعي الرمضاني:- كتب مقترحة، لبداية المشوار الثقافي في رمضان.


فلما لا نعمل بالآية الكريمة:- ”اقرأ باسم ربك” ونجعله شهر القراءة المثمرة الى جانب قراءة القرآن، فالقراءة أذا كانت بنية العبادة، فهي تصبح من انواع العبادة، فرمضان شهر القرآن، رمضان شهر التغيير نحو الأفضل.

شهر رمضان بالإضافة الى كونه شهر العبادة، والصيام، والقيام، وقراءة القرآن، وسيرة الرسول الكريم وصحابته الأجلاء، فأنه كذلك شهر المطالعة والكتابة، لمن أستطاع الى ذلك سبيلاً، ليس فقط من اجل تمضية الوقت، ولكن ايضاً من أجل التصالح مع الكتاب، الذي هجرناه، واستبدلناه بجهاز التليفزيون الأخرق، الذي قد يفيد وقد يكون عكس ذلك.


وفي الأخير، و كما أستشهد بها الكاتب أكثر من مرة:- "من أراد النهايات، فعليه بتصحيح البدايات _ ابن عطاء الله السكندري". 


كتيّب:- "رمضاني والقراءة - مفاهيم وخطوات عملية نحو الوعى القرائي فى رمضان". 

تأليف:- عبد المجيد تمراز.

تصميم فني وإخراج:- صلاح الدين إبراهيم.

أضغط هنا لتحميل نسختك الإلكترونية! | (رابط مباشر).


كل عام و أنتم إلى الله أقرب، ودمتم أصحاب همم عالية، وأرواح محلقة في رضوان الله.

الاثنين، يوليو 16، 2012

الشمعة 27 :)

بدون مقدمات, وأولاً وقبل أى شئ .. اضبطوا أصوات سماعاتكم, و أطفئوا أنوار مصابيحكم, فها هى ( تورتة ) عيد ميلادي أضعها بين يديكم، مشعلة فوقها 27 شمعة بالتمام والكمال، مستعدون لبدء الحفل؟، .. حسناً .. 3 ..2 ..1 .. هووووففففففففف :D

شكراً لكم قراء حكاياتي الأعزاء على مشاركتكم لى لهذا الحفل الافتراضى المصغر المتواضع :) , و كم ودت أن ألقاكم فرداً فرداً على أرض الواقع، لكنها الحياة و مشاغلها .. دائماً ما لا تمنحك كل ما تتمناه. 

على أية حال, لقد كبرت صديقتكم عاماً آخراً, كان مليئاً بالأحداث والخبرات المكتسبة, والأفراح والأحزان، وكذلك بالتجارب و الخلاصات التى وددت أن أشارككم إياها.

الخميس، يوليو 12، 2012

دقيقة واحدة تكفيني


لا أريد شيئاً، فقط أريد أن تجعل لى من يومك / دقيقة واحدة !
تقسمها إلى نصفين
ثلاثون ثانية تبحث فيها عن رقم هاتفي
و عشرون أخرى لإجراء الأتصال
و عشر ثواني أسمع بها صوتك يقول: أحبك ()
ثم أغلق الخط !
يبقى لك 23 سآعه و 59 دقيقة
تكفيني تلك الدقيقة الواحدة :’(